الاثنين، 12 أكتوبر 2009

قصاصة أبو شماعة المكوجي والعمدة

من ذكريات الحكيم أبو شماعة المكوجي

أبو شماعة والعمدة
---------------------------------------------



يحكي أن الحكيم أبو شماعة المكوجي قال :


كنت أقلب في قصاصات ورق قديمة
لم تكن في يوم من الفائدة عديمة
فأوراقي يا سادة تحمل طيها قيمة
وفي كل حرف كتبته فيها غنيمة
قصاصة اليوم تحكي عبرة حكيمة
فدعوني أسرد ماحدث دون نميمة

كانت قريتي يميزها هدوء الطباع
يحكمها عمدة يدعي أبو السباع
لأبو السباع عمدتنا دعبس التباع
دعبس هذا كان إبليسا خلف قناع
فكم من مرة للفتن بيننا قد اشاع
ومرات بيوت خربت بسمه اللداع

عمدة القرية لم يكن للعمادة أهلاً
وقد أرخي أذنه لمن ملئها جهلاً
حين يحكم حكماً تظنه كأنما ثملاً
حكمه دائماً للظالمين نجاةً وأملاً
وعلي المستضعفين تحسبه جبلاً

وقف له رجالات القرية مره
طالبوه بإشاعة العدل ونشره
فغر فاه مذبهلاً وإدعي جهله
طالبوا برحيل دعبس من فوره
فوقف أبو السباع في صفه

أجمع اهل القرية علي الخلاص
فالتباكي علي الحقوق إنتقاص
وكما أمر شرعنا لكل دنب قصاص
ولن تسترد القرية حقها إلا إقتناص
كان حكم القرية برحيلهما لا مناص

في ذلك اليوم طرد العمدة والتباع
وأعلن النبأ من المسجد في المذياع
أن هذه قريتكم لا يحكمنكم فيها خداع
ولا يظلم فيها من إشتري ولا من باع
العدل صفة ربنا ونحن لعدل الله أتباع

من حينها عاد الهدوء يلف قريتي
وقرت أعين من ظلم من بنو جلدتي
وإنزاحت غمة أبو السباع وتباعه
وحكم مكانهم أهل الحق وصناعه
فما رأيك في عمدتي ودعبس شيطانه
كانت تلك قصاصتي وكان هذا صنيعه

ويختم بقوله
بوووووووففففففففففف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق