الأربعاء، 7 أكتوبر 2009

مأثور - أبو شماعة المكوجي والواعظ


يحكي أن ابو شماعة المكوجي قال:

كان في بلدتنا رجل يدعي الحكمة
الناظر اليه يلمح فيه الهيبة و التخمة
السامع لحديثه يستسيعه
كما يستسيع اللحمة
اعتلي الواعظ منبر يتوسط القرية
أخذ يصيح ويصول ويجول يمنة ويسره
يصرخ بصوت اجش حيناً وآخر رقيق كل فترة
تجمع أهل القرية بسلوك تزينه الفطرة

إجلس هناك بلا حراك يا نكره
وانت يا هذا لا تنام أثناء الفقرة
وثالث إمرح بعيداً فهذه موقعة خطرة
يا هاذا إفهم وآلا فإنك عيل مثله
إنفض اهل القرية ما بين كاره ومكره

مرة ومرات صاح الواعظ واقفاً علي منبر القرية
هلموا أنثر بينكم خلاصة الفكرة
إني هنا لأسحق بلايا أفكار نحسة
وأملأ خاويات عقولكم بأفكار وجسة
أنت .. لا تفقه ومن مثلك لأخرسن حسه

في كل مرة يزداد الرواد نقصه
وذات مرة وقف الواعظ سارداً قصة
ناظراً للسماء وعالياً حسه
ولما أنهي حديثه ألقي نظره
الكل إلا واحداً لم يحضروا الجلسة

نظر واعظ القرية المزعوم
لأبو شماعة المهموم
وسأله في وجوم
أفي حديثي ما ليس بمفهوم؟

لم لم يحضر الجميع الصف؟
هل أنسل عليهم ألف خف؟
نظر إليه أبو شماعة بلطف
أخذ شهيقاٌ ورد
بوووووووووفففففففففف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق