الحكيم أيو شماعة في قمة سرت
-----------------------
لم يكن حضوري محض صدفه
فقد حباني إبن موسي بدعوة تحفه
لبيت نداء جامعة العرب ببعض نشوه
فهذا نذير إستفاقة من بعد غفوه
قد آن للزعماء أن يسمعوا حكيمهم
وبحكمة أن يتدبروا جل أمورهم
وبشجاعة يحددوا آتي مصيرهم
متوحدون حازم في النهاية قرارهم
وصلت سرتً وكان العقيد حاضراً
قابلته وطول حكمه في ذهني بادراً
جلست في خيمته وكان الحديث هادراً
سنتخذ قراراً سيكون للمحتل باتراً
وبعد في قاعة القمة حضر الجمع
بدا العقيد بكلمات يسيل لها الدمع
رثاء امة هرمت وفقدت النطق والسمع
لفت ناظري غياب زعماء دول سبع
طلب مني إلقاء حكمة أمام الزعماء
تنحنحت برهة وهربت مني الدماء
بدأت بسم الله ورشفت جرعة ماء
لمحت وزيراً وجودي له قد ساء
قلت يا زعماء أمة محمد أمة العربان
أما آن لنا أن ننفض عنا غبرة الهوان؟
أما إن لنا أن نصد من لأمتنا أهان؟
لن يرجع حق بحق إن صاحبه إستكان
يا ملوك النفط مالكم بعتم بأبخس الأثمان؟
يا سلاطين بلادنا أتؤثروا من لشعبه خان؟
يا عُباد الغرب أين حياؤكم في أغلب الأحيان؟
إن أسهبت في قدح خصالكم فلن تكنوا لي إمتنان
يا من سُلطتم علي كل العرب صونوا الكرامه
إسحبوا اعترافكم بالعدو ولا تخافوا إنتقامه
فقوتهم وليدة حشايا خضوع جملكم وسنامه
وإن نظروا منكم وحدة فل يكون لهم قامه
يا من تجمعتم في قمة القاع للتحاور
العدو المشترك علي بعد امتار مجاور
تلهثون وراء مبادرة هي للهوان محاور
تبت مبادره الهوان وتب من لها ساير
أقولها مدوية يا قاده الشعوب المكرهه
لا شعوبكم أسوأ من جهال مكه المكرمه
ولا أنتم بأفضل من صاحب الفيل أبرهه
للبيت رب سيحميه من كيد العدو ومن شايعه
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق